علي الهجويري
99
كشف المحجوب
الباب الثامن في أئمتهم من آل البيت 1 - وأهل البيت هم المختصون بالطهارة الحقة . ولكل منم في هذا الأمر قدم ثابت ، وهم بجملتهم قدوة أهل هذه الطائفة ، خاصتهم وعامتهم . وسأبين لك طرفا من أحوال جماعة منهم . [ الإمام الحسن ] 2 - منهم قطعة كبد المصطفى ، وريحانة قلب المرتضى ، وقرة عين الزهراء ، أبو محمد الحسن بن علي كرم اللّه وجهه . وله في هذه الطريقة تأمل كامل ، ومن دقائق العبارة حظ وافر ، فقد قال في حال الوصية : « عليكم بحفظ السرائر فإن اللّه مطلع على الضمائر » وحفظ القلب هو عدم الاتجاه إلى غير اللّه ، وحفظ فكرك عن معصيته تعالى . وعندما ارتفع شأن القدريين وكانت لهم الغلبة ، وانتشر مبدأ أهل الاعتزال في الدنيا ، كتب الحسن البصري إلى الحسن بن علي ، وقال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، السلام عليك يا ابن رسول اللّه ، وقرة عينه ، ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد . فإنكم معاشر بني هاشم كالفلك الجارية في اللجج ومصابيح الدجى ؛ وأعلام الهدى ، والأئمة القادة الذين من تبعهم نجا ، كسفينة نوح المشحونة ، التي يأوى إليها المؤمنون ، وينجو بها المتمسكون ، ما قولك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند حيرتنا في القدر ، واختلافنا في الاستطاعة لتعلمنا بما تأكد عليه رأيك ، فإنكم ذرية بعضها من بعض بعلم اللّه علمكم وهو الشاهد عليكم ، وأنتم شهداء على الناس والسلام » . وحينما وصله الخطاب أجابه قائلا : أما بعد . فقد انتهى إلى كتابك ، عند حيرتك وحيرة من زعمت من أمتنا والذي عليه رأيي ، أن من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر ، ومن حمل